العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
فأخذته وقرأته عليه في السراج في المسجد ، فإذا خط مستو ليس حرف ملتصقا بحرف وإذا الخاتم مستو ليس بمقلوب فقال لي الرجل : عد إلي غدا حتى أكتب جواب الكتاب ، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه ، فقال : أليس قد وجدت الرجل حيث قلت لك ؟ فقلت : نعم ، قال : أحسنت ( 1 ) . 41 - الخرائج : روي عن محمد بن الفرج قال : قال لي علي بن محمد عليهما السلام إذا أردت أن تسأل مسالة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ، ثم أخرجه وانظر قال : ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقعا فيه . 42 - أقول : روى السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب الرسائل للكليني عمن سماه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ، قال : فكتب : إن كان لك حاجة فحرك شفتيك فان الجواب يأتيك . 43 - الخرائج : روي عن أبي محمد الطبري قال : تمنيت أن يكون لي خاتم من عنده عليه السلام فجاءني نصر الخادم بدرهمين ، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلقوا بي حتى شربت قدحا أو قدحين ، فكان الخاتم ضيقا في أصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى الله . 44 - الخرائج : روي أن المتوكل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر ( 2 ) وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ، ففعلوا . فلما صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخالي ( 3 ) صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتم عدة ، وأعظم هيبة
--> ( 1 ) مختار الخرائج ص 211 . ( 2 ) في المصدر المطبوع : أن المتوكل قتل الواثق وأمر العسكر الخ . ( 3 ) المخالى جمع المخلاة وهي ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه .